أيها الزائر قبري .... أتل ماخط امامك

Thursday, June 26, 2008

كارثة المترو

أحداث هذا البوست , خيالية والعياذ بالله
________________________

مطلوب رجال أمن ...0

بهذه العبارة الملطوعة بجوار شباك التذاكر .. استقبل المواطنون يومهم العادي , وهم يتجهون ببطء لقطع تذاكر المترو ...0
الحقيقة أنني - ومن موقعي كهذا كسائق عربة - صرت أتعامل مع كل مايخص العالم الخارجي (خارج العربة) بنفس المنطق الذي يتعامل به الأمريكان مع مايحدث في العالم خارج حدودهم الجغرافية ... تماما كجزيرة معزولة .. التوقف .. السير البطيء ... السير المتهور الذي يرج العربة رجا ... الفرملة .. التوقف .. فتح الأبواب و وانتظار بضع ثوان للتحميل .. كل ذلك صار روتينا يبدأ وينتهي عند نفس النقطة ... تلك التي لاتعلم بدايتها من نهايتها ولاتعلم ماهو الحدث الذي بدأ تلك الدائرة الطويلة الأبدية... تماما كما تجهل لمن كانت الأسبقية في الدخول لهذا العالم ..الدجاجة أم البيضة...0
"الأستاذ المحترم اللي ماسك الباب "
بصرامة أردد في مكبر الصوت لافتا نظر الراكب الممسك بالباب مانعا اياه من رحلة الانغلاق .. ربما يفعلها بدافع الشهامة .. بدافع الاستظراف .. دوافع لاتهمني في الوقت الحالي , ولايعنيني منها سوى أنني لاأملك متابعة السير وهو يعيق الباب بانتظار مرور مصر كلها لاتخام العربة

أنور السادات .. جمال عبد الناصر ... أحمد عرابي ... مبارك

يالله!!! متى يغيرون أسماء المحطات من باب دفع الملل على الأقل؟!0

(مطلوب رجال أمن)

انعزالي في عالم الطريق المرسوم ولوحات المحطات والأزرار والأنوار الملونة جعلني أرجيء رؤيتي لذلك الاعلان لحين فترة المساء والسهرة ... أعني بالتحديد تلك اللحظة التي أقرر فيها أن رحلة العودة للمنزل قد حانت .. وأنني صرت حرا خارج قيود قضبان المترو ... لطالما أحببت المناوبات المسائية ... عالم الليل لازال هادئا مريحا تدعمه الأنوار الصناعية الزاعقة بعيدا عن حر الشمس وزحام الناس المحموم لللحاق بأعمالهم ... في الصباح يكونون أكثر قلقا , أقصر فتيلا , أكثر سعارا بفعل الضغوط التي يولدها الحر .. والشمس .. وعقارب الساعة المتحركة ببطء نحو موعد الامضاء في دفاتر الحضور
(مطلوب رجال أمن)
في الفترة السابقة .. بدأت تزداد المعارك على بوابات المرور ... لازال الناس يحاولون التحايل على بصيرة المراقب ويفرون من قطع التذاكر ... البعض يستغل العابرين في أمان الله .. ويلتصقون بهم في لحظة المرور ليصيران كائنا واحدا ... رجل برأسين وأربع سيقان وخصرين ملتحمين التحاما مهينا... وعندما يعبر هذا الكائن الغريب الضفة الأخرى بنجاح , ينفصل الى اثنين من بني الانسان يقوم أحدهما بالاعتذار للآخر ويهرع للحاق بالعربة الموشكة على الرحيل
"لامؤاخذة ياأستاذ"

الجمهرة أمام الأبواب الاكترونية تعني أن أحدهم قد ضبط وهو يحاول التعامل مع البوابات كما يفعل الرياضين في سباق الحواجز

"عشرة جنيه يامحترم"

الغرامة الفورية عقوبة لابأس بها أبدا ... الغرامة بعشر أمثالها ... الرجل المضبوط يهلل ويقسم بأغلظ الأيمان أن التذكرة قد انحشرت في الجهاز وغاصت في أحشائه للأبد ... لكن المراقب المتحمس يجيد معرفة الكذب ويجيد تشخيص الأجهزة الشفاطة للتذاكر ويجيد تكرار الردود بشكل أكثر غلظة

"عشرة جنيه ياأكتع"

هذه المشاهد مألوفة متكررة لحد الملل ... وكان الاعلان عن الحاجة لرجال أمن لفتة طريفة من ادارة المترو لمحاولة السيطرة على محاولات التزويغ الناجحة من فخ التذاكر والغرامة والمراقب العريض

لكن الأكثر طرافة .. هو مابدأ يحدث في الأيام التالية

يخبرني رفاقي في المناوبات الصباحية (بحكم أنهم أقوى ملاحظة وأقرب لزحام الأحداث) بنتائج الاعلان ... أناس عاديين بمختلف المؤهلات بدأوا يتقدمون للادارة طمعا في الفوز بتلك الوظيفة ... أنا متأكد أني لم ألمح عبارة مثل (مرتبات مغرية) مرفقة بالاعلان... المدهش والمضحك أن من بين من يتقدمون لوظيفة رجال الأمن بعض المضبوطين بتهمة التهرب من دفع التذكرة

زوبعة قررت أنها ستمر في صمت .. سأعتادها كما اعتدت اضافة الخطوط في مسار الرحلة .. واضافة التعديلات على العربات .. واضافة الضرائب على الجميع ... في الأيام التالية بدأت أرى التغيير بدلا من السماع عنه من مناوبي الصباح

للمرة الأولى منذ تسلمت عملي بالمترو .. وجدت رجال أمن بملابس رمادية وهراوات سوداء ..ينتشرون في كل أجزاء المترو .. على منافذ التذاكر .. بوابات المرور .. أبواب الدخول الخارجية .. وحتى عربات المترو
واضح ان الادارة لم تكن تمزح بشأن الاعلان .. بعد فترة تحدد الطاقم الأمني الجديد للمترو .. وتولى قيادته أكبرهم سنا (وأكبرهم جسما وكفا بالمناسبة) .. اسمه (الكابتن عويس)0

المثير أن العساكر التقليدين .. أولئك السمر الغلابة ممصوصي القوام ذوي الزي العسكري الأبيض قد اختفوا نهائيا , كأن مشروع المترو لم يعد تابعا للحكومة .. فقررت رفع يدها عنه

يبدو أن المترو قد تمت خصخصته أخيرا!!0

هكذا!! .. بدون اشارات .. أو تمهيد أو عرض على مجلس الشعب؟... هل صارت الأمور هكذا تدار ... في السكون .. دون ضجيج حتى لايعترض أحد ؟!!! 0

"ياخوفي يابدران ليكون الدور علينا"
شلبي , زميلي الخائف دائما يستعيذ بالله ويبصق عن يساره ويمينه من باب زيادة التأكيد

"محدش عارف الشيطان بقى بيقعد في أنهي جنب دلوقتي"

حقا !!..الى أين نذهب لو قررت الادارة الجديدة التخلي عنا ؟.... ماذا يكون مصيرنا ... ؟... هل سيستعيضون عنا بمترو يعمل بالعقل الالكتروني ؟!!0
لكن الأيام التالية مرت بهدوء دون أن تظهر أي بادرة أو مؤشر لأي تبديل سوى في الحراسة

وقد بدأت الاحتكاكات بين الأمن وجمهور الركاب بعدما اطمأن الجميع لثبات أقدامهم في المكان .. وبعدما منحت الادارة رجال الأمن الجدد والكابتن عويس صلاحية مطلقة للسيطرة الأمنية الكاملة على المترو وضبط أي مخالفات

"تذكرتك ياأستاذي ..؟"

واحد من المضبوطين على البوابات متلبسا بمحاولة المرور قفزا .. يستوقفه حارسان في ظفر .. يتلجلج الرجل .. ان داء الانحراف لن يتوقف حتى تقوم الساعة

"فيه غلط ... التذكرة مرفوضة والباب مابيفتحش ..."

"طب بس وريهاني .."

"ياعم بقولك مرفوضة ... انا رميتها"

"انا اللعبة دي كنت بلعبها زمان ياروح أمك"

يمسك أحد الحارسين بياقة الرجل بشكل مهين .. ويبدأ في اجتذابه بعيدا عن البوابات ليبدأ الرجل في الصراخ

"أوعى.... نزل ايدك دي..."

يتملص الرجل محاولا الافلات .. والعبارات الغاضبة تتناثر من فمه .. وجمهور الركاب يتوقف للحظات متابعا الصراع في شغف ... تلك أشياء لاتراها كل يوم ... يهوي أحد الحارسين على وجهه بلطمة ألقته أرضا .. بينما الثاني يتناول هراوته السوداء وينقض بها ليختم الجولة

ضربة واحدة كافية لكن الحارس يستمر بالضرب عدة مرات .. ونظرة غريبة تلتمع في عينيه...0

لابد أن صدى الشهقات والتحطيم قد وصل لأسماع الكابتن عويس ليقترب من دوامة الأحداث ... ينظر للواقفين ثم يمسح المشهد بعينيه لتحليل الموقف ,ويتأمل الجسد المحطم النازف أرضا .. ينحني بجواره ليردد

"طول ماأمثالك موجودين عمر البلد دي ماهتنضف "

يأمر رجاله بطلب الاسعاف ... ثم ينظر لأكوام البشر المتناثرة في صرامة ليصيح

"يلا ياأفندية .. كل واحد يشوف مصلحته فين"

هؤلاء العساكر المتحمسين يشاهدون الكثير من الأفلام الأمريكية العنيفة ... لازالت آثار الدماء المخيفة على الأرض تغري بالتساؤل .. ماذا أفعل لو كنت مكانه؟ ... أين يذهب حقي؟ ... لا ...أنا لن أفعل هذه الأشياء المخزية .. ان الجنيه الذي تدفعه لثمن رخيص عندما تشتري به كرامتك

أشهد أن سيطرة الكاتن عويس ورجاله كانت فعالة في الحد من ظاهرة التزويغ .. لكن ... كم حادثا تحتاجه كل محطة من محطات المترو كي تندثر الظاهرة نهائيا ..؟!0

كان هذا هو الحادث الوحيد الذي رأيته رأي العين ... لكن كلاما يصلني من العربة خلفي مباشرة يؤكد لي الحقيقة ...

هذا ليس الحادث الوحيد ...0

أتذكر منظر الدماء .. ويقشعر بدني ... ثم أتناسى الأمر مرددا الشعار الوطني المحبب

مادام بعيد عن ......... كابينتي .. خلاص ...0
______________________________________

ثمة حارس جريح فاقد الوعي شوهد ملقى في الحمام وقد فقد عصاه

من يجروء؟!!0

لماذا سرقت العصا ؟!! .. ولماذا ضرب الحارس بتلك الوحشية ؟!!0

ثارت ثائرة الكابتن عويس ... ثمة تصعيد قد حدث ... ان من يضرب واحدا من رجاله هو رجل قررت شمس الغد ألا تطلع عليه .. لسوف يأتي به الكابتن عويس .. سيلتهمه كآكلي البشر الجوعى ,ويسترد هيبة جهاز الأمن في المترو ..... يتوعد ويهدد .. وينظر للناس نظرة شريرة .. كأن المجرم واحد مندس وسطهم .. ثم يذهب الى أحد المكاتب ... يغيب بداخله لدقائق ويخرج بعدها بنظرة توعد غاضبة ليقول
"اقفلوا المترو... خلاص .... مفيش ركوب .. مفقيش مصالح ..مشاوير النهاردة ... بح"

يذكره رجاله بأن اغلاق المترو واخلاؤه من رواده قد يكون عملا لاينطوي على الحكمة ... تضيق عيناه أكثر ليردد بحزم

"ومين قالك هانخلي المترو؟"

ينظر للجمهور المزدحم أمام البوابات ليكمل

"احنا هنقفل المترو ع اللي فيه"

لقد جن جنون الرجل ... وبات يتعامل مع الأمر كسرقة محل المجوهرات التي شاهدها كثيرا في الأفلام ... ان اللص بيننا وبحوزته جوهرة نجمة الصباح والتفتيش المنظم سيجعل وقوعه في أيدينا مسألة وقت

يغلق المترو؟!!!!0

كيف يفكر بالظبط هذا المخبول؟!!!0

لكن الدقائق التي مرت أكدت أنه جاد بدرجة كافية تسمح له بتنفيذ جنونه ...0

في سابقة فريدة توقفت عربات المترو في كل المحطات عن العمل في فترة الذروة ... ونزل الناس من العربات متسائلين بشأن ذلك النداء الذي خرج من مكبرات الصوت

"حضرات الركاب برجاء النزول من العربات ... حضرات الركاب برجاء ترك العربات"

الناس في حالة عدم وعي ... أكثرهم تفاؤلا ينتظر بالقرب من الباب باعتبار المسألة مسألة دقائق يعودون بعدها للنظام الذي ألفوه منذ عرفت أقدامهم طريق المترو

لكن الصدمة المباشرة كانت من نصيب أولئك الذين قرروا الخروج لسطح الأرض

كانت البوابات الخارجية مغلقة تماما

صار المترو سجنا كبيرا يضم التعساء الذين تصادف وجودهم داخله في ذلك الوقت

رجال الكابتن عويس يدورون بين الجمهور ويجردونهم من متاعهم ويفتشونها في غلظة ... ان هدفهم مجرد عصا سوداء يحملها الفاعل الشقي

اشتباكات جسدية صريحة بين الحراس والجمهور ... والضرب والصراخ صار مألوفا بعد ساعات

هذا اليوم لن ينتهي أبدا

بنشاط بالغ ينتقل الكابتن عويس بين المحطات ليصير هو الراكب الوحيد في المترو الذي يستطيع الانتقال بين محطة وأخرى في دقائق معدودة مهما بعدت المسافات كلما أبلغه رجاله بمشتبه فيه تم ضبطه في محطة ما... كنت تقريبا السائق التعس الذي انفرد به الكاتن عويس في أغلب الأوقات .. لنجري في عالم ماتحت الأرض .. في الممرات المظلمة الطويلة
صارت خطوط المترو مسخرة بالكامل لخدمة رجل واحد ألهبه الغضب الحيواني المسعور

الحظ السيء هو ماجعلني أتوقف في نفس المحطة التي تواجد هو فيها لحظة اصداره القرار المتهور

مرت ساعاتان دون أن يتغير الوضع ... واعتراضات الناس ... تحولت مع الوقت لهمهمات معترضة غير واضحة المعالم ... وآخرين يئسوا من الاتصال بكبار البلاد الذي يعرفونهم في الخارج ... ان من يحتاج لوساطة .. لن يحصل عليها الا من داخل المترو

" يابخت من كان الكابتن عويس خاله"

الصوت المتحشرج يتصاعد من لاسلكي الكابتن عويس .. لتتضح معالمه بعد ثوان

" مشتبه فيه في محطة العتبة ياباشا"

__________________________

أحيانا أخاف من نفسي عندما أراقبها تتمادى في الخطأ بحجة تنفيذ الأوامر العليا .. ولو كنت أملك حق الاعتراض .. لفضّلت ترك العربة

__________________________

أوصلت الكابتن عويس لمحطة العتبة ... وسمحت لنفسي بالنزول لرؤية المتهم المضبوط
كان رجلا متوسط العمر قصير القامة أميل للبدانة .. يمسك بحقيبة رياضية لبنية اللون ويقف مقيدا وسط حشد من الحرس الظافرين .. وأحدهم يمسك بالحقيبة ليناولها للكابتن عويس الذي التقطها برصانة وقلب محتوياتها ليستخرج منها (ننشاكو) أسود اللون .. تأمله لدقيقة بين يديه بنظرة مستاءة ... ان رجاله البهائم لم يعرفوا الفارق بين الننشاكو الصيني والهراوة السوداء التي تسلموها في يومهم الأول .. لكنه لوّح بالأداة المضبوطة في وجه القصير ليقول

"شنطتك دي؟"

"انا عايز أعرف انتوا ماسكيني ليه"
ان كل ماكان يهم الكابتن عويس في تلك اللحظة كان القبض على المعتدي المجهول .. لا البحث عن أسلحة مشكوك في هويتها

"انت مش عارف ان شيل السلاح ممنوع؟"

"دة مش سلاح سعادتك"

يمسك بطرف الننشاكو .. ثم يطوح فجأة بالسلسة المتدلية في نهايتها ليوجه بالطرف الآخر صدمة موفقة لخصية الرجل وهو يصرخ

"سلاح دة ولا مش سلاح؟!!0"

يحتقن وجه القصير ويهوي أرضا ممسكا بضاعته الغالية في ألم مخيف .. يقول بصوت ممزق

"دي مش حاجتي ... دي شنطة ابن أخويا ... هوة مستنيني برة"

يشير له الكابتن عويس في تعالي

"قوم على حيلك ... قوم"
القصير المرمي يجاهد لالتقاط أنفاسه .. ثم يشير الى الحقيبة ويحاول اتمام جملة مفهومة

"ال..البخاخة ... أبوس ايدك ... حسا...أنا عندي حساسية"

" والحساسية دي بتجيلك من الخضة؟"

لازال الرجل عند ساقه يتوسل ويحارب للتنفس .... واحد يقترب من الجمع ليقول بلهجة خطرة

"ياجماعة الحقوه .. صدره قفل ... دة عاوز مستشفى"

ينظر له الكابتن عويس بصرامة

"انت ابن أخوه؟"

"لأ ... بس.. "

"خليك بعيد أحسن"

القصير يشير بيده في ضراعة .. وصار تمييز كلماته أصعب وهو يردد في ضراعة

" البخاخة .. أنا في عرضك"

بدأ الجمهور يقترب .. وبعض النسوة شهقن وهم ينظرن للرجل ... لست أكيدا من سلامة عيني .. لكني أرى لونه يتحول للأزرق ... الأعين المتسعة تحدق بالرجل ثم تنتقل للكابتن عويس

ياجدع اعمل حاجة الرجل هيموت .... انتوا أرواح الناس ببلاش عندكم ؟!!... ياناس ياعالم ... عايزين دكتور... انت بني آدم عديم الاحساس .. يالهوي دة بيموت!! ... يلعن أبوكم انتوا ايه؟!!!0 ...

العجيب أن واحدا لم يتحرك للنجدة ... واكتفوا بالتوقف والمراقبة والاستنكار .. ولدقائق نسيت أني تحولت الى متفرج معهم .. بلا حركة أو فعل .. أنتظر من أحدهم فعل شيء ما .. أي شيء ... انقاذ الرجل المريض ... الهجوم على الكابتن عويس ورجاله ... تحطيم أبواب المترو المغلقة .. أي شيء .. أي شيء ... مشهدنا ونحن نتأمل الموقف بعيون منبهرة أعلمني بشيء واحد ..0

ان الرجل الذي سينقذنا .. لن يأتي أبدا...لأنه ينتظر معنا

ببلادة نتابع المشهد ... الرجل يتهاوى ويزرق أكثر .. والكابتن عويس يقف أمامنا عاقدا ذراعيه في ثقة ...والحرس ينتظرون الأوامر دون أن يبدوا على ملامحهم الى أي الفرق ينتمون... ونحن نتساءل .. هل مانراه أمامنا .. يحدث حقا؟!!0
يلقي الكابتن عويس بالننشاكو أرضا .. ثم يجول ببصره في الجمع بنظرات حادة ازاء نظرات الناس الغاضبة المتهمة .. يشير لي ببرود قائلا
"ارجع على رمسيس ياأسطى"
اللحظات التي تقضيها واقفا أمام قنبلة موقوتة تمر كصورة بطيئة ... وهنا لاتدري موقع القنبلة اذا كانت هي الكابتن عويس بلهجته الآمرة , أم الجمهور الغاضب ... اتراجع للعربة .. وافتح الأبواب ليدخل الكابتن عويس نظرات الناس لاأدري اذا كانت تطاردني أم تطارد الكابتن عويس .. لكني أكره البقاء معه في سلة واحدة ... الناس يقتربون من العربة المفتوحة .. يحاولون الدخول لكن الكابتن عويس يصيح بهم في صرامة
"مكانك .. كل واحد يفضل مكانه"
أغلق الباب مستعدا للانطلاق .. انظر للمشهد من جديد .. الرجل المريض لازال يصارع بعد أن ناوله بعضهم البخاخة ... يحاول التقاط أنفاسه بلا جدوى ... بعضهم يصوب نظرات حقودة الى العربة .. وحركة شفاههم أعلمتني أي الشتائم يطلقون ... الكابتن عويس يطرق الزجاج الفاصل بيننا ليردد
"ماتطلع .. احنا هاننام هنا؟!!0"
أعرف أن رجوعنا للمحطة الرئيسية لن يكون النهاية ... سيكون بداية متجددة لحدث متكرر ... الكابتن عويس سيجوب المحطات .. والناس ستنتظر حتى يجد بغيته .. أو تهبط الرحمة في قلبه
أنظر للأزرار ... هذا الرجل سيمضي في سحقنا جميعا دون أن يطرف له جفن ... بحكم منصبه ... بحكم مسئولية تأمين المترو ربما ... بحكم كل هؤلاء الحرس المنتظرين في خدمته ... بحكم السيطرة الممنوحة بلا حدود
أتطلع للأزرار مليا
السيطرة .. هي كل شيء
طرقات عصبية على الكابينة ولهجة الكابتن عويس الحاسمة المستفزة تغمر حواسي لأغرق في احساس كريه من الجبن .. ورهبة الصوت العالي , والاحساس بالعجز والضآلة .. آخذ شهيقا .. أقترب من مكبر الصوت بالروح العدوانية المفاجئة التي أشعلها الضجيج
"الأستاذ المحترم اللي بيخبط ع القزاز"
وقبل أن يستوعب الكلمة .. كنت أضغط الزر الصحيح من البداية
زر فتح الأبواب
تفتح جميع الأبواب أمام الجمهور الذي توقفوا لدقائق محاولين فهم حقيقة الموقف بعد ان اعتادوا البقاء في المحطات .. الكابتن عويس يطرق على الزجاج في غضب استحال جنونا مع مرأى الناس تقترب من مدخل العربة
"اطلع ياحيوان ... بقولك اطلع ... مكانك انت وهوة"
الناس الواقفين على وشك الدخول يرمقون الكابتن عويس بذات النظرات الغاضبة ... شيء غامض يمنعهم من ركوب العربة .. صراخ الكابتن عويس .. تلويحه بالعصا ... حالة من عدم التصديق ... ينظرون لبعضهم البعض .. كأنهم يدعون بعضهم بعضا للدخول .. يقترب الكابتن عويس من الزجاج الفاصل بيننا ويطرقه بعصبية بهراوته السوداء .. الزجاج يكاد ينهار من شدة الضربات ..ينتوي الدخول للعربة للفتك بي ... الزجاج يتشقق أكثر وأكثر ..يصرخ بأعلى صوته في جنون كامل
"اقفل الباب بقولك .. اطلع ....
......اطلع
....اطلع"

28 comments:

S@G! said...

انت مشكله يا دك وربنا
دماغك دي متكلفه أوي
على الرغم من إن بوستاتك بتنزل علينا بالقطاره بس بنستناها بنهم شديد ... خراااافه مبسوط اوي أوي اني قريت بوست زي ده
------
ربنا يكرمك
سلام

Rivendell** said...

بنستنى بوستاتك وبنفهمها لكن هو دا كفاية ولا الحل اننا نولع في روحنا عشان العجز المكبل للايدين

AbdElRaHmaN Ayyash said...

مبدع
بزيادة عن اللزوم
----
عاوز اقول ان بوست شاوشانك برده جامد جدا
خصوصا اني لسه شايف الفيلم لأول مرة من يومين :D

شــــمـس الديـن said...

انا حاطاك علي الريدر عندي علشان اول ما تنزل شئ اشوفة علي طول

بجد غاية في الروعة

رغم انك مطنش جمهورك ولا بتعبرهم
بس ماشي

فنك بيشفعلك :)

عامة
دي دراسة عشوائية ميدانية حقيقية لما حدث و ما يحدث و ما سوف يحدث

المشكلة ان اللي بيحرك الناس 2%
و الاتنين دول تهاونوا و نزلوا لمقاعد المتفرين و محدش عايز يساعدهم

عويس ربي الرعب للناس و حسسهم انهم ولا حاجة
و هما كل حاجة

عامة اعتقد ان انت قولتها

المنقذ يفترج !!!

مبدع لحد السنة الجاية
ربنا يديم عليك نعمتة بجد

كلماتي تعجز عن وصف ما اشعر به

afew good men said...

للابداع اناس
انت في زمرتهم

وللنجاة اناس

ضاعت قواربهم

وللحياة اناس

ماتوا دون أن يحيو

وللتدوين أقلام
انت رائدهم

بحييك من هنا لحد ماتمل

بوست بيحكي حكاية شعب

باتمني الناس تفهم

منطقية البوست جعلتني وبحق اتوقف كثيرا عند القراءة

فأنا عاشق لتلك المنطقية

منطقية واقعية

في مدي جبن هذا الشعب
تعبير في محله

((مادام بعيد عن كابنتي ))

كل يفكر في نفسه في مصلحته في حياته لا احد يكترث لهذا العالم
لا احد يتمني الصلاح لا احد

يحب الخير والاصلاح

المستنقعات تكاثرت بداخلنا
فاصبحنا مستنقعات تمشي علي الارض

غياب المنقذ

منطقية واقعية
لا

يمكن ان يفندها أحد بالتلفيق

او العجز

المترو لا يختلف كثيرا عن الحياة

عندما تغيب الحرية

يصبح كلاهماا سجنا

اما نحن فبداخلنا السجون

لن نتحرك لان الحراس قيدونا يوم ولدنا

اصبحنا لا نختار

اصبحنا معدومي الصوت والهوية

فاقدي البراءة والشفافية

نظرتك للمستقبل واقعية مائة في المائة

تراها مثلما اراها

هل اصبحنا لايمكن ان نفكر
الا في يـأس وتعاسة وتخلف وتأخر

طبيعي جدا ان يكون هذا تفكيرنا

طالما هذا هو دستورنا ومنهجنا

خلقنا بأيدينا التطرف والارهاب

خلقنا بأيدينا الكابتن عويس

خلقنا الخوف والجبن

خلقنا العنتبللي ورجاله

متي نقتل تلك المخلوقات المتطفلة

متي نتحرر من ذل العبودية ومستنقعاتنا

متي نري المستقبل لوحة خيوطها نعروفه لنا

فهرنهايت
بوستك اقل مايقال عنه
ابداع

دي فكرة انا بقلهالك


جرب تكتب رواية كبيرة

فكر فيها صح

أحيانا روتين الحياة يجعلنا نيأس من تحقيق فكرة

ولكن كما تقول لي

جرب ربما تكون اطلقت صرخة مدوية
ونسمعها جميعا

اتمني ان تكون ظروفك تحسنت
وأصبحت احسن حالا

دمت بخير دائما

afew good men said...

يا بخت من كان الكابتن عويس خاله

الوسطة

الكوسة

الخيار

متي نشعر اننا نتحرك لاننا

نحيا
من حقنا ان نتحرك ونتكلم

من حقنا ان نعشق الحياة

بدون وسطة او سلطة

متي نعشق

متي نحب متي نخرج من جو الافلام الامريكية الي افلام الرومانسية

متي لا نسخر من قصص الحب في الافلام والمسلسلات

متي نري الواقع يتجسد
والاحلام تتجسد

كزهور
او

اطفال بريئة

متي نخرج من شاوشانك

ونقطع اصبع الكبير

ونقتل ابو جهل

ونرفع راية العصيان

ماذا لو متنا
من اجل مبدأ حقيقي

اتمني ان تكون نهايتنا
مرتبطة بنصر او بصفحة مجيدة

يتذكرها بنا اولادنا

اشعر انهم سيلعنونا الاف المرات لماذا اتينا بهم

الي الغابة

لماذا رمينا هؤلاء الاطفال في غابة الحيوانات

متي نوفر لهم هذا المجتمع

هذه الحياة

تلك الحرية

هذا المستقبل المنشود

متي
متي
متي
..............

متي تكتب فهرنهايت لان كتاباتك نجعلني اثور جدا
احطم بعض قيودي

لا تتركني لدكتور التخدير

يهتف في اذني دائما
15 طالبا ماتوا في امتحان تخدير

هل نحن مخدرين
؟؟؟؟؟
تحياتي لك دائما

afew good men said...

متي يكون اخر طلب لنا

تزكرونا
remember us

لاننا فعلنا شيئا بحق من اجل العالم او الحياة او الدنيا

أو من اجل حريتنا وحياتنا ومستقبلنا

بثينــــــة said...

دوما تأتي بما يبهرني

هز هيبة عويس .. هوتقويض لإحكام سيطرته .. ولهذا كان لابد من إحداث صدمة لإفاقة أي من تسول له نفسه بالعبث معه
عبرت بامتياز عن حالة الفرجة
وانتظار مغيث لا يأتي

بجد باحب كتاباتك
خللي بالك .. حط خرزة زرقا علي باب المدونة

ادم المصري said...

مبهر بطريقة ساحرة
.
.
طبعا انا قولت الكلام دا كتير وعارف انك واثق من حاجة زي دي
.
.
بس المرة ديفيه حاجة مختلفة .. انت هنا خلتني بجد مش عارف اقولك ايه
.
.
انا في كل جمله وكل كلمة وكل حرف حاجة بتنور في راسي وكاني بالم اطراف الكلام اللي بين السطور .. بجد بطريقة بارعه للغاية
.
.
اكيد في جزء تاني ومستنيه
.
.
.
وابقي فكر يا دكتور في حكاية مجموعة قصصية انت موهوب اكتر من كتير بيقرفونا بكتب ماتسويش حق الورق المكتوبة بيه
.
.
تحياتي والسلام
ادم المصري
اتمني فعلا لو اقابلك ياريت نبقي نتكلم في التفاصيل ع الايميل

Crystal Lobna said...

.. اطلع ....

......اطلع

....اطلع"

النهاية بجد أكثر حاجة حبتها
فعلاً الركاب حيفضلوا طول عمرهم يتفرجوا و مستنيين الفرج.

ان الرجل الذي سينقذنا .. لن يأتي أبدا...لأنه ينتظر معنا


جامد أخر حاجة بجد ربنا يكرمك و يباركلك فى موهبتك

maro said...

ا صديقى العزيز دون كيشوت

من نجاح الى نجاح يا رب دايما
بجد بوست اكتر من رائع ربنا يكرمك يا رب و تبهرنا اكتر و اكتر بكتاباتاك

على فكرة الناس كلها مستنيه المنقذ و عايشه على امل انه يجى يخلى الدنيا باللون الوردى

لكن صدقنى يوم ما يجى المنقذ دا كل الناس هتتخلى عنه و هينفضوا من حوليه الكل هيخاف دى طبيعه شعب عاش كتير مستسلم للعنتبلى و الريس عويس و غيرهم كتير
كل حماسهم بيطلعوه فى الاغانى و الكلام لكن فعل مش موجود

متتعبش نفسك يا دكتور الناس هتفضل زى ما هيا مش هيغرهم اى حاجة

اتمنى انك تكون المنقذ اللى يجى فى يوم من الايام حتى لو كان معاك مجرد سيف خشب

صديقتك
دولسينا

tigereye said...

بوست رائع رائع يا دكتور

ربنا يوفقك

وبجد بجد نفسي تقدم في دار نشر وتطبع

والله انت احسن من ناس كتير خسارة ان ناس معندهاش نت تتحرم من الجمال ده

Z_Diva said...

a5eran post gdeed, hownta lzm tzlna kda 3la mtektblna 7aga :D

bas bgd elpost da wahm yase eldaktor, like ur style in writing, gr8 talent, and sure gr8 ideas, best of luck :)

451 فهرنهايت said...

والله العظيم أنا لابطنش ولا بتقل ولا بتاع ... بس الظاهر اني بقيت بسرق ساعات الجلوس على النت ... مشغول جدا في رسالة الماجستير اللعينة (همة ليه بيخلونا نجيب صفحات من على النت نعيد طبعها ونحط أسماءنا عليها؟.)...
سامحوني على الغيبة .. انا عارف ان فيه ناس كتير بطلت تيجي لأنهم آمنوا أن صاحب المدونة قد مات أخيرا..
والله عندهم حق
:)

ساج, عبد الرحمن عياش,z-diva
شكرا جدا ... وزي ماقلت التأخير مش بمزاجي ... سامحوني

rivendell
وضعنا حاليا .. (انا قلت الكلمة دي كتير لدرجة اني بنام لما أسمعني بقولها) .. زي وضع الركاب الواقفين على باب المترو .. والطلبة المستسلمين للامتحان الرهيب في اللجنة .. ومساجين شاوشانك.. الخ...كلها نفس الصور ... ولأننا دايما نسير في ركاب المجموعة .. هنفضل نتحرك بقواعد المجموعة .. الفرجة.. حتى اشعار آخر
شكرا.. وبالمناسبة .. نولع في روحنا لم يعد حلا مناسبا بعد أن ارتفع سعر البنزين مرة أخرى .. فقدنا هذا الترف أيضا
:)

شمس الدين
متشكر أوي ربنا يخليكي ..
اظن الرد اللي فوق بيقول اني مش مطنش .. غير مشكلة الفرجة ... المفزع في الأمر .. ان طاقم الحراسة بما فيهم عويس ..كانوا ركاب في يوم من الأيام .. وياما زوغوا من تذكرة المرور
يبقى احنا كدة بنختار بين دورين في الرواية..البروتجانيست..(البطل الرئيسي)... وبين جمهور المتفرجين ... بعض الحظ يوزع المقاعد .. وايماننا بتحولنا لمتفرجين يمنعنا التفاعل مع النص
غريب جدا ... فيه ناس كتير بتتفرج عندها القدرة على كتابة نصوص أفضل!!!
لكن مقاعد المشاهدين مريحة للغاية
نورتيني ...

afew good men
ربنا يخليك ... أنا لاأستحق كل هذا الكلام الجميل ياعزيزي .. بالنسبة لظروفي أعتقد أنها ازدادت سوءا (راجع شكوىالرسالة). كلامك بيعيد المحتوى بين سطور البوست .. بس مساحة اليأس تعاظمت جدا في كلامنا وحياتنا ... حتى لحظة التنوير أو الانفراجة .. بدأت تختفي من كتابتنا وتحولت بجدارة لنهاية مملة لفيلم عربي قديم ... بس الواقع الحالي بيفرض نفسه ... أنا مش فاكر فيلم أو كتاب أشعل ثورة أو غير حقيقة .. اذا كلامنا في النهاية سطور نمارس من خلالها متعة التبرؤ من هذا العالم (أنا أكره هذا المكان الذي ارغمت على العيش فيه)
بفكر اظغط الأزرار بس مالاقيش ... مالاقيش أزرار .. مالاقيش شجاعة .. مالاقيش حد ممكن يستفيد من فتح الباب لأنهم اطمأنوا الى مكمنهم خارج العربة برغم كل القرف الذي يطل من عيونهم
...

في النهاية ... اقصى مايمكن أن افعله أو أحلم بيه .. أكتفي بالدفاع عن قيم الجمال والعدالة (لأنها تمنحك شعورا جميلا لاشك فيه...حتى لو كانت تلك هي طبائع الاشياء).. ويصبح أقصى الأماني أني أكتب رواية فعلا ... ينساها الناس بعد فترة ... ثم أعود بعدها الى كابينتي المعزولة..
وأبدأ من جديد...
بوست جديد...
ورحلة جديدة...
الى نفس المحطات
تحياتي دائما

بثينة
بالظبط... لكن المشكلة اللي بتقابلنا دايما .. مشكلة التصعيد
لو الناس زادت في انفعالها أو اعتراضها .. هيزيد هو في البطش والتنكيل .. وفرض القوانين .. والضرائب ... والحظر .. ويجردنا من كل أسلحتنا المتوقعة ... وكل ماالناس تزود .. كل مايزود عليهم ..لأن ماحدش أكرم من الكابتن عويس
تحياتي دائما ... بس أعلق الخرزة فين؟

آدم المصري
هوة بصراحة نفسي الجزء التاني لايكتب ... نفسي يتنفذ
بس أنا أفضل ترك النهاية مفتوحة ... زي باب العربة اللي محدش عاوز يعدي منه
كلامك بيشجعني .. وبالنسبة لحكاية المجموعة القصصية .. ممكن .. بس أما أفضى بعض الشيء .. لأني بفكر فعلا أخرج من اطار التدوين (راجع تاااني شكواي بخصوص الرسالة)
بالنسبة للقاء ... مش عارف ازاي وفين بس انتظر ايميل مني قريبا ...
تحياتي

كريستال لبنى
متكشر أوي على تعليقك واطرائك ..
صحيح .. المنقذ حاجة من اتنين .. يامعانا .. يااما من خارج هذا العالم
جودو.. الاله من الآلة ..
بس انتظاره دائما بيغذي احساسنا ببعض الأمل ويمنح حياتنا طعما ...
كنت فاكر ان الانتظار له نهاية .. بس اتضح ان حتى هذا الاحساس بنورثه لأولادنا
جودو... زمانه جاي
:)

مارو
متهيألي أول مرة أرد عليكي هنا ... نفس الكلام قلته لfew good men)
مساحة اليأس ملت حياتنا .. الناس مش هتتغير .. والحياة هتفضل من سيء لأسوأ .. بس ليه بننسى اننا احنا الناس اللي بنتكلم عليها دي؟
هل دة نوع من تعذيب الذات من أجل التطهر؟..
مرة واحد صديق قاللي بلهجة ملؤها الاشمئزاز تعليقا على موقف رآه (المصريين دول شعب عايز الحرق) .. قلتله ببساطة (معلش ياخواجة بكرة هيتعدلوا)
طبعا الصديق مصري أصيل بس العادة دي كامنة جوانا ... والكلمة دي انتي سمعتي زيها كتير ... هل بنعمل كدة عشان نخرج نفسنا من دايرة المنتقدين\المصريين ؟
ممكن لما نتقابل نتكلم بتفصيل أكتر

tigereye
ربنا يخليك ياعزيزي .. شكرا على كلامك
وربنا يسهل

تاني .. للجميع أبريء نفسي من الطناش والتقل
(راجعوا - تاني- شكواي بخصوص الرسالة)... هوة أناقلت الكلمة دي كام مرة؟
تحياتي للجميع ..وشاكر لتعليقكم واهتمامكم

شمس الدين said...

انا مش مصدقة بجد !!!!!!!!!!!

حفار القبور بنفسه رد علينا !!!!!!
كل ما ادخل غرفة العمليات و اشوف دكتور تخدير بفتكرك اعذرني واقول يا ربنا هو كل دكاتةرالتخدير كدا !!!!!

ما علينا

انا رأيي شئ

ان لازم شويا يكسروا و يخرجوا عن النص و يبقوا ابطال بس تاريخهم انهم مكانوش بيزوغوا

ناس طالعة من الجمهور العريض الملتزم اللي بيدفع التذكرة و مش بيحب يزوع و سأم الجلوس في مقاعد المتفرجين

بس فعلا
التوب هي " الاغواء الاخير للعنتبلي "

و كويس انك صادق مع نفسك في موضوع الماستر , و ربنا يسهل ان شاء الله و تأخدة بامتياز و تكتب

الكتابه فيها ابداع لكن الماستر عبارة عن نقل , خالص التحية لشخصكم الكريم

NoOR said...

مش حرام عليك تحرمنا من الروعه دي ... أنت لازم تكتب بوسط كل يوم


مش عارف اقولك ايه انت فناااااااااان

Amr Ahmed said...

رووووووووووعة


بوست طويل بس ممتع

استمتعت بيه جدا

تحياتي

Anonymous said...

نفسي أعرف أنت مين. أنت أحمد بتاع راديو تيت اللى طلع في برنامج نشوى ؟ رد عليا!!!!!!!!!!!!!!

د على said...

مبدع كالعادة
مش عارف ليه طول الوقت
مستنى الثورة ان الناس تاكله
احنا للدرجة دى
انا احبطت بصراحة انها مجتش
ما زال عقلى مش كده
لا مش ممكن ابدا
لا لا يا راجل ازاى
لكن دول برضه
مكلهوش يا نهار اسود
!
ده احنا ولاد ....

Anonymous said...

i would rather leave this comment under "anonymous" if you don't mind...
i have to say that i have stumbled across your blog few days back ..read most of what you wrote..excellent work..
now my question is..
have you ever considered quitting medicine (anesthesia) to become a professional writer??
I'm sure elsewhere, you would have made an excellent career out of writing. when you think about it , probably better than anesthesia...
when i say elsewhere I'm mean in any other country where talent and hard work is more appreciated than the people you know.
but still.
even in here.
i think you can make a career out of writing.

i enjoyed most (if not all) of your work , keep the good work up..

د/اجدع بنوته said...

وصلت الرساله

مفهوم جدا

تحياتى

وفعلا دماغ حضرتك عاليه اوى يازميلنا

bastokka طهقانة said...

عملت ابة في الماجستير؟
يا رب بالتوفيق
ارجع دون التخدير مش بياكل عيش


سمباتيك

afew good men said...

ليك تاج عندي

عقاب علشان طولت ونسيت المدونة

ماتكسفنيش

hesham said...

السلام علليكم

كالعادة ياباشا تدويناتك الدسمة بتعمل للواحد دماغ بجد

رغم غيابك بين التدوينة و التانية

لكن فعلا بتتحفنا بالروائع دائما

الجملة التى تقول
"ان الرجل الذي سينقذنا .. لن يأتي أبدا...لأنه ينتظر معنا"

جملة فى منتهى الروعة تعبر بالفعل عن ان ثقافة انتظار المبادرة من بطل او فارس انت تؤدى الى شىء اذا لم نبادر نحن بالفعل الايجابى

و النهاية المفتوحة التاركة عويس يواجه ابواب المترو المفتوحة و الناس المترددة فى اتخاذ اى فعل نحوه رغم رغبتهم الشديدة فى ذلك تعبر و بشدة عن حالنا هذه الايام فالنهاية المفتوحة لن تغلق بخاتمة لان الخاتمة لم تحدث بعد و لكن ستاتى بها الايام القادمة


تحياتى و محبتى
هش

Anonymous said...

فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

http://www.ouregypt.us/culture/main.html

رجل من غمار الموالى said...

السلام عليكم
قصصك من النوع الرمزى الواقعى
الواقعية السحرية
.........
اسلوبك جميل
........
تحياتى

Ahmed Nasr said...

جامد جامد جامد جامد

fashkool said...

يا لهوى .. انت بتفكرنى بحريق الشورى وباحداث الدويقه وبحريق المسرح القومى .. دى ح تبقى فرجه

;