أيها الزائر قبري .... أتل ماخط امامك

Wednesday, May 10, 2006

مدينة الكلاب

مشكلة الذيل أنه يمنعك تماما من ارتداء أي ملابس داخلية أو الجلوس على كرسي بمساند أو الحفاظ على انتصاب قامتك , بل ويحرمك متعة النوم على ظهرك محملقا في السقف ... ورغم أنه يجبرك على لفه حول خصرك مع ارتداء بنطلون أكبر بقياسين ... لكني بدأت أخيرا أتكيف على هذا الوضع الفريد
(من مذكرات مسئول حالي)
____________________________
لا أذكر اّخر مرة نزلت فيها الى الشارع
تعلم يقينا أن جلوسك في المنزل يعني أنقطاع مورد رزق .. وأيام طويلة من الغسيل والتنظيف وانتظار محصلي الفواتير والديانة في توتر وتزجية الوقت بالتلفاز والتهام البيض المقلي لأنك لاتجيد طهي شيء اّخر ... وعندما تتحدث الى نفسك يعيدك الى الواقع أصوات مخيفة من النباح
منذ أشهر .. حلت على مدينتنا الهادئة لعنة سعرانة من الكلاب .... اّلاف من الكلب ... مختلفة الألوان والملامح , وان اجتمعت على عقيدة واحدة ... عقيدة العض والزمجرة ... لاأحد يدري من أين أتت .... ظهرت الكلاب تدريجيا بأعداد محدودة كنا نغض عنها الطرف ... ثم بدأت تتزايد وتطاردنا يوميا بصورة غير محتملة أجبرتنا على لزوم البيوت
الكلاب تطارك في عملك ... في سفرك ... على مقهاك المفضل ... زياراتك العائلية ... في صلاتك ونسكك ومحياك ومماتك ... حتى التلفاز .... نعم ...لقد هجمت الكلاب على مذيع النشرة على الهواء وهبرت منه كتفا كاملا وقدمين ... انقطع الارسال ثم عاد لتؤكد مذيعة زميلة أن تلك كانت من دعابات القناة السخيفة وألا تخافوا ولاتحزنوا
لكن الدعابة انكشفت عندما ظهرت قوة أمنية جديدة تحت مسمى (قوات مكافحة الكلاب) ... وبدأوا يبثون أرقاما للاتصال في حالة الطواريء الكلابية الشديدة .. بالطبع أضيفت مبالغ أخرى لفاتورة التليفون أسموها (خدمة طواريء) وهم يحصلونها سواء استخدمتها أم لا
ومنذ أصبحنا بلا عمل ... صارت علاقتنا بالعالم محصورة في التليفون ... (بالطبع انتهت اسطورة المحمول عندما تخلى الناس عن نزول الشارع لشراء كروت الشحن ... ثم أن احدا لم يعد بحاجة الى الفشخرة بالبوليفونيك والألوان .. وانسى أن تجد فلان متغيبا فتطلبه على المحمول .. فهو بالمنزل دوما) لم تعد أرقام الفاتورة الفلكية تدهش أحدا ... تريد الشراء , تريد بيع مقتنياتك , تريد دفع فواتيرك وضرائبك وسحب جزء من رصيدك المتناقص بسرعة بالبنوك ... فاتصل عزيزي المواطن وسيصلك المندوب ذو اللباس المصفح فورا
ماحدّش بيموت من الجوع يادرويش
يقولها دوما ثروت جاري ... يقولون أنه جن بعد أن فقد ابنه ... يقولون أن الولد راح ضحية الكلاب لكن أحد لم ير جثته أو دراجته الجديدة .. يقولون .. يقولون ... دعهم يقولون .. الحقائق الثابتة أن ثروت فقد ابنه , وأن ثروت مجنون , وأن اسمي ليس درويش ... وأن منظر الدماء على الأسفلت يذهب العقل حقا
عزيزي المواطن .. الهاتف هو حياتك فلاتستخدمه سوى للشدائد
لذا ابتدع الغالبية من العاطلين أشكالا جديدة للعمل ... صار مندوبي المبيعات يعلنون بحماسة عن الصابون والملابس والأدوية وحتى التليفونات بالتليفون ... وشيكات تدخل الحسابات .. وفصل من الخدمة وطلبات اجازة وترقيات بالتليفون ... كله بالتليفون ... لن أتعجب لو ظهر دين جديد لعبادة التليفون بصفته منقذ العصر الحديث
لولا التليفون لهلكنا جميعا ..جوعا أو بأنياب الكلاب ... حتى اسألوا درويش
___________________________
هية ليلة سودة ياجدعان
وصلتني العبارة ممزوجة بطرقات هستيرية على باب مسكني .. كان هذا جاري زغلول النديم ... مدرس تاريخ سابق ومندوب مستحضرات تجميل حالي ... العديد من أصوات النهنة والبكاء والحوقلة والسب بالدين - معا - واضح انه أحضر عائلته جميعها ... عرفت منه أن الكلاب هجمت عليه من شباك المنور المفتوح سهوا ... وأشبعت من بالبيت عضا وخمشا ورعبا , كان بيتي من أقرب البيوت له ... لذا اتجه اليّ الجميع (مراته وبناته وابنه الصغير المتخلف) بحزمة المعلم
طب والتليفون ... أرقام الطوا... 0
الخطوط مقطوعة ... دة وقت مرقعة ياولاد (...) الكلب
قال الجملة الأخيرة ناظرا للتليفون بسخط ... ثم عبارات مختلطة من نوعية ( مش قلتلك يامرة ياوسخة تقفلي الشباك كويس) ... (يحرق أم دي عيش ) ... (ألاقيش عندك قطن وشاشا ياأستاذي) ... (التليفون شغال عندك مش كدة؟) .... جديدة تماما حكاية الكلاب الطائرة عبر المنور رأسا الى الشباك ... أكيد يقفزون من السطح ... هرعت لشباك المنور والبلكون وأحكمت اغلاق الشيش ... ثوان حتى سمعت دربكة شديدة من السقف مع بعض النباح والخنفرة السعرانة ... وأبواب تغلق بعنف ... وصويت نسائي سفنجوري الطراز ثم أقدام تتسابق متوترة على السلم المؤدي من الطابق الأعلى الى شقتي
يانهار مش فايت .. دة مافيش حرارة هنا كمان
طرقات حاسمة أخرى على الباب ... فتحت .. ذاك ابراهيم جاري الاّخر . وأشرف ابنه و أم أشرف ذات الحنجرة الممتازة ... لاداعي للشرح , واضح أن الكلاب اقتحمت شقتهم أيضا
ياجماعة .. الكلاب تأكل سلوك الكهرباء والتليفونات
يعني هانموت يابابا
بس يابن الكلب
شيء سخيف وعبثي أن يتعلق أملنا في النجاة بسلك نليفون ... أصوات النباح التي بدأنا نعتادها صارت مثيرة للرعب المرضي ... دخلت السيدات غرفة نومي .. وبقي الرجال معي في الصالة ... كابوس لعين وسيمضي ... سنعود جميعا لبيوتنا ... سنعود للعمل قريبا .. ستختفي الكلاب ... لن ندفع فاتورة الطواريء مرة أخرى ... خير ... خير ان شاء الله .... وهنا انقطعت الكهرباء
ماهي ناقصة أصلها
ياجدعان ... لازم نبلغ بتوع الطواريء
يعني هاييجوا بسرعة؟
موت يادرويش
الا بالحق ... الأستاذ ثروت .... 0
الله يرحمه ...مفضلش منه غير صباعين
دوى الصراخ من غرفتي ممزوجا بزجاج يتحطم فهرعنا تجاهها لنفاجأ بكلب أسود قابض على ذراع أم أشرف المربرب .. تكاتفنا لالقاء الكلب من النافذة المحطمة التي دخل منها قفزا عبر السطح المجاور غير اّبه للزجاج
لقد صارت الكلاب انتحارية المذهب .. صارت تهشم الزجاج أيضا
تليفون ياجدعان ... تليفون واحد
وحياة أمي هنموت
اتشهدوا ياولاد (...) الكلب
أنا معايا كارت ميناتل
أخرستنا عبارة أشرف ... لقد نسي الناس الرينجو والميناتل وأخواتهما منذ هجروا الشارع ... الكروت نفسها صارت كالعملات الأثرية ... لكن ربما لازال هناك أمل ... فقط لابد من مغامرة غير مأمونة لايجاد كابينة صالحة ... اتفقنا بعد جدل على نزولي وأشرف باعتبارنا أصغر الحضور سنا .. فليسترنا الرحمن
تسلحنا بسكينين ونزلنا كاللصوص ... لحسن الحظ أن أغلب الكلاب احتشدت على الأسطح لتجربة حظها في القفز عبر المناور ... الكابينة الأقرب على رأس الشارع كما أذكر ... الشارع شبه خال سوى من كلاب على مرمى البصر ... مائة متر بالضبط قبل الكابينة ... اقتربنا .. وكذا فعل كلب اّخر لوح له أشرف بالسكين ... لكنه انقض علينا .. أشرف يحاول التملص وتسديد طعنة مؤثرة بينما هرعت الى السماعة والأزرار ... لازالت الكابينة حية رغم التراب والنسيان
ألو ...خدمة الطواريء ... الحقونا
سمعت ضحكات ثم خنفرة غريبة جدا وصوت يقول في غلظة
اقفل الخط يا(..) أمك
أكان هناك صوت نباح ؟ .. ماذا يحدث هناك؟ ... جربت رقما اّخر ليأتيني نفس الرد وان اختلف مضمون السباب ... التفتت لأشرف متسائلا لأجد أعدادا لاحصر لها من الكلاب تحيط بنا
_________________________
ماحدش بيموت من العض يادرويش
_________________________
تعرف بالطبع تلك اللحظة التي ترى نفسك فيها (من خارج الحدث) دون ارادة أو سيطرة ... انه مجرد فيلم اّخر ... فيلم رأيت نفسي فيه أنحني لأمشي على أربع ... رسمت بعض الشراسة على ملامحي مع محاولة ساذجة من حنجرتي لاستحضار صوت نباح ... ثم هجمت على أشرف ... على سمانة ساقه تحديدا وأعملت فيها ضروسي متصنعا الوحشية ... لم أكن احتاج للتصنع فعلا ... ان الخوف قد جعل وحشا ينمو تحت الجلد ببطء ليخرج عندما تفقد قشرة مخك السيطرة على أفعالك .. الكلاب لاتعض الكلاب .. أعتقد هذا ... أفضل أن يروني كلبا اّخر والا فلا نجاة اليوم .. أشرف يحاول التملص مذعورا دون فهم ... بينما الكلاب جمدت لحظة قبل أن تأخذ قرارها , وهجمت على أشرف لتمزقه في لحظات ... الكارت لايزال في يدي ... بالتأكيد هو فيلم مجسم اّخر .... اندمجت وسطهم كزميل مسعور بانتظار فرصة سانحة للهرب .... يبدو أن مكمني وسط الكلاب صار أكثر أمانا من البيت
كانت خدمة الطواريء أونطة كبيرة ... صوت الخنفرة والنباح في التليفون أعلماني عن عمر طويل من الخدع والفواتير الوهمية التي دفعناها عن يد ونحن صاغرون ... يسقط التليفون الخائن ... لاصوت يعلو فوق صوت الخنفرة
يبدو أن وقتا طويلا سيمر قبل أن أتركهم ... يبدو أن النجاة ممكنة بدون التليفون ... ويبدو أن مصدر الرزق لم يعد مثارا للقلق , فلم يعد لحم البشر بهذا السوء
__________________________
يقولون أن اللعنة انتهت تدريجيا كما بدأت ... يقولون أن الكلاب ظلت تتناقص حتى اختفت .... وان لم تختف خدمة الطواريء من الفاتورة بعد ... لكننا بدأنا نعود للشارع ولحياتنا الطبيعية متناسين التليفونات التي احتكرت بقاءنا
يقولون أن التجارب العميقة تغير الناس ... أحيانا تكسبهم عادات غريبة ... , بل وربما أجساما غريبة ..أنا شخصيا صرت أكره الجلوس ... وأصبحت أعجز عن النوم على ظهري ... يضايقني الذيل كثيرا لأنه منتصب باستمرار ... لابد من تثبيته بحزام حول الخصر وارتداء بنطلون أو جلباب فضفاض يخفي تلك العورة الجديدة ... احتفظ بسرك لنفسك .. وحاول أن تحافظ على انتصاب قامتك
لن تندهش اذا رأيتني بجلباب , فالكل في مدينتنا صاروا يرتدون الجلابيب
__________________________
السيد الأستاذ المسئول... صاحب الجلافة... تحية مزعجة وبعد
الكلاب تأكل بعضها .. ان لم تجد ماتأكله
محسوبك .. درويش

24 comments:

السهروردى said...

مؤلم قوى البوست يا عمى ....يخرب بيت البلاك كوميدى اللى أنت بتكتبه ....مش عارف أقولك إيه ...روح اللهى تشتغل فى مستشفى الكلب سبع تيام يا دوك

صعبة جدا خصوصا مع واحد بيكره الكلاب و الكلاب بتكرهه
بس بعد كل ده أقدر أقولك انه حلوة بزيادة
:)

ادم المصري said...

بصراحة وكل حق وكل امانة لم اقرا في حياتي نص كهذا

لا استطيع ان اقول انه نص كوميدي فقط كل همة ان يبعث فينا الضحكات لا بل هو اعمق بكثير

كيف لهذا الفكر ان يتجلي داخل اطار من الروعة والجمال

لقد قرات قصصا حتي تورمت رأسي .. احيانا كنت امل منها ولا اكملها .. ولكن اسلوبك رائع يجعلني ابدا وانتهي

لك تحياتي

تتطرق سيادتك الي فكرة عميقة جدا جدا
جدا ... تغلفت باطار غامض من
الكوميديا السوداء علي من يريد ان
يفك شفراتها لابد له ان يكون تعرض
لجميع انواع العذاب والضظلم والتجاهل المستمر من قبل اقرب الناس اليه


وانا تقريبا من ضمن هؤلاء البشر المتعرضين دائما للظلم والعذاب وهذا عليالرغم من صغر السن الذي قد ابدو فيه

ولكن انت تعلم جيدا ان العمر لا يحسب بالسنين وانما بكم المعاناه فيه

استطعت تجسيد رؤيه واقعية شديدة العمق .. انت بالفعل متمكن استطيع ان اجزم الان انك وانت تكتب هذا العمل الضخم
قد زالت من فوق قلبك غمامة وانقباض .. كتابة ذا العمل بهذا الطريقة تشعرالكاتب بارتياح شديد خصزصا اذا كان الكاتب موفقا بشكل كبير في اخراج معاناته للناس دون ان يفصح بكلمة واحدة عنها

هنا تجد فقط التواص من اناس قد فهموا ما تقول وادركوا موقفا منه لعلهم يمرون بتلك الظروف ولكن يتعثر لسانهم علي صوغ مثل العبارات فتزداد صددورهم انقابضا فتأتي انت وبكل ما اوتيت من حكمة فتزيل هذا الانقباض

لا استطيع ان اصف لك مدي راحتي الان بعد قراءة نصك الجميل ... ولا استطيع ايضا ان اصف مدي راحتي بعد كتابة تلك السطور

shady said...

عبقثرى يا دكتور
عبقرى فعلاً

دكتور مع وقف الشغل والنفاذ said...

يا دكتور مهما كتبت ومهما وصفت
مش هقدر اقول اد ايه انا منبهر باسلوبك الاكثر من رائع
الى الامام دائما

Ahmed Shokeir said...

توصيف وتوظيف كامل لوضع وحالة الكلاب في مجتمعنا
البوست محتاج قراءة عدة مرات ، بين السطور مليان نباح

تحياتي

kalam said...

بوست هايل جدا
انت معجون موهبه زى ما قلتلك قبل كده
بس اللى فهمته من كلامك ان الحل الوحيد للنجاه من الكلاب هو الانضمام ليهم
ما هو ده اللى خلى الكلاب تكتر من الاساس
مش كده؟

Anonymous said...

جامدة جدا
ماما

karakib said...

nice post :)
antika

tamer said...

ررررررروعة البوست مكتوب باسلوب ادبى اكثر من رائع

استمتعت كتير بة


لكن ماذا نفعل مع الكلاب
ربنا يوفقك

الى الامام

ماشى الطريق said...

أهلاً بيك فى أرض الفانتازيا
هو بس أنا عندى ملحوظة صغيرة أنا حاسس إنك متأثر شوية بكتابات أحمد رجب الساخرة معرفش ده صح ولا غلط
عموماً البوست حلو و
إلى الأمام

451 فهرنهايت said...

السهرودي
ياباشا شكرا ...
اشمعنى 7 أيام يعني؟

أدم المصري
ياسيدي الله يخليك .. أنا ماستاهلش الكلام دة كله والله (لا أنا مابحاولش أخش في دور التواضع)
بس عندك حق في حاجتين ... العمر مالوش علاقة بالسن فعلا والالام قد تدمر فيك الكثير لكنك ان بحثت تحت أنقاض ذاتك جيدا, لابد ستجد الجذوة المشتعلة تحت الرماد.. الحاجة التانية , احساس الراحة والخلاص بعد كتابة البوست .. ولادته كانت متعسرة جدا على فكرة من غير هزار
شكرا ياباشا ع الدعوة ... جاري الدخول بعد ماأخلص الردود
:)

شادي
شكرا يازعيم

الدكتور اللي عليه حكم
ياأخي كلامك بيحرجني .. يارب أفضل عند حسن ظنك دة دوما ... متشكر جدا

شقير باشا
مخيف أن تكتشف أننا جميعا نجلس في نفس القفص , نحن وجلادينا .. اننا نتحول تدريجيا الى مسوخ تلتهم بعضها
بانتظار عودتك بالسلامة

كلام
متشكر ياريس
بس والله ماحدش عارف مين اللي نجا بالضبط .. هل تحولنا لكلاب هو نجاة فعلا؟ هل نجلس في موقع الضحية؟ هل هناك اختيارات اخرى لمقاومة الكلاب لكننا لانراها مادمنا نعيش أسرى أسوار المجتمع؟

ماما الأنونيموس
شكرا

كراكيب
متشكر .. بس انت أنتوك ولا أنتيكة .. انت كل شوية هاتتحول ولا ايه؟

تامر
ربنا يخليك ... ميرسي جدا
لو كان الناس تجاهلوا التليفون من البداية أو خدمة الطواريء ممكن كانوا كافحوا الكلاب قبل ما تستشري .. لكنهم تكيفوا مع الواقع فخلقوا فرصة وهمية للبقاء على قيد الحياة ... أعتقد أننا بحاجة لنوع جديد من الفطام .. فاهم حاجة؟

ماشي الطريق
وأهلا بك في أرض القبور
بص ياسيدي .. أنا مش شايف تشابه - من وجهة نظري - مع طريقة أحمد رجب الساخرة فهو شرف لاأدعيه .. عموما لست أنا الشخص المناسب لاجابة هذا السؤال ... أعتقد أني هاستعين بالجمهور
:)
شكرا لمرورك

ماما said...

بص انا مش عارفه المشكلة عندى بوصفى جاهله فى التكنولوجيا يعنى انا اللى مش عارفه احدث الموقع ولا انت اللى مش بتكتب كتير بدليل ان اخر حاجه عندى بوست الكلاب؟؟ عموما لو مسالة جهل ابعت لى الوصفة السحرية ولو المشكلة عندك فياريت تكتب كتير رغم انى عارفه ان الموضوع مش سهل والتقاط فكرة وولادتها مسالة صعبه لكن ما يحدث الان يستحق ان ترصده وتعبر عن ان ترصده وتعبر عنه... خالص تحياتى لك لقلمك الرائع وصفا وتعبيرا واحساسا ومش مصدقه ان عمرك لم يتجاوز الربع قرن وعندك القدرة المذهله دى فى الرصد والتحليل ، (على فكرة ده مش غزل لانى زى ماما بحكم فارق السن) بس بجد اذهلتنى ، صحيح الموهبة لها اجنحه محدش يقدر يكبتها (مع الاعتذار ليوسف شاهين على هذا اقتباسى لهذه الجمله بتصرف)
تانى خالص تحياتى
ماما

Anonymous said...

جامد الحـلم
:))

إ بـ ر ا هـ يـ م said...

انت مدهش يا دكتور بس كل فين و فين علي ما تمتعنا بتحفه من تحفك

إياكش تولع said...

أسلوبك رائع جدا ....انت إيه اللى حدفك على الطب يابنى؟

mindonna said...

(وش مندهش فاتح حنكه)
....!

خطيرة جدااا !! دي أشنع من كوابيس الطاعون

451 فهرنهايت said...

ماما
بصي ياست الكل
المسألة لا علاقة لها بالتكنولوجيا ... يمكن معدلي بطيء الى حد ما تبعا لانشغالاتي وحالتي النفسية(لو سيئة أكتفي بالتعليق ,لو سيئة جدا أعتزل الحياة عموما, لو خارقة السوء فهو مود مناسب للتدوين )
متشكر جدا على كلامك الرقيق

الأنونيموس
شكرا ... مع العلم انه مش حلم

ابراهيم
الله يخليك ياريس ... بس زي ماقلت ... هي حالة نفسية وفترة زمنية لشحن البطاريات

اياكش تولع
تشكر يازمل ... بالمناسبة مبروك النشر في الدستور

ميندونا
رغم سواد الموضوع وكاّبة أهله .. مش عارف ليه فكرت اكتبه بشكل ساخر ... مع اني كنت متالم جدا أثناء كتابته ... كان ممكن يكون مكتوبا بشكل جاد كابوسي خالص ... أعتقد ان هذا الشكل أرحم قليلا

الأخ بتاع الاعلان
لامؤاخذة ياكابتن ... أنا بطلت استعمل التليفونات

المواطن المصري العبيط said...

رغم اني بخاف من الكلاب، وكتبت بوست كامل على خوفي منهم، إلا اني بعد ما قريت كلامك ده خايف أكون يوم من الأيام كلب من الكلاب، أو حتى خايف على أخويا الصغير أو مراتي أو لو خلفت يبقى ابنى أو بنتي، بجد أنا مرعوب اني ألاقي نفسي في يوم بهوهو وباجرى على أربعة وبخبي ذيلي تحت البنطلون أو الجلابية

انت مسست وتر حساس قوي يا دكتور ينفع في مذكرات المسئولين تحت عنوان: كيف تصبح كلب ؟ كما أنك أثبت الفرضية القائلة بأن الانسان - عفوا المسئول - أصله كلب وهو ما يعني إطارا نظريا جديدا سوف يؤدي إلى تحول هام في تاريخ تطور الجنس البشري لم يكن داروين أبدا ليتوقعه

تحياتي إليك وإلى مدونتك المذهلة دائما، والمرعبة أحيانا

ملك said...

فى الجون يا باشا
للأسف هوه ده اللى بنعمله فى فطرتنا
انا معتقد ان كلنا ربنا خلقنا بفطره سليمه بتفرض حاجات معينه و تقبل حاجات تانيه لكن احنا بنلعب فييها و نبوظها بالتعود على الخطاء لحد ما يبقى سلوك مش موقف و السلام

Bella said...

قصة جميلة جدا ووالاسلوب مشوق لابعد حد.

شعرت وأنا اقرأها بكل ماشعر به كل من شارك بالتعليق بالاضافة إلى انها جعلتني اترك لخيالي العنان وتخيلت ان الحكومة إمعانا منها في تنظيف جيوب المواطنين قد اطلقت جيوش كلابها لتجبرهم على استخدام خدمة الطوارئ.

فاجأتني النهاية بتحول البطل لكلب مثل الكلاب لينجو.

اعتقد ان سبيل النجاة من الكلاب لن يكون بالتعايش معهم لإنهم بمرور الوقت عندما لايجدون مايقتاتون به ( لان البني آدمين ح يخلصوا ) ربما يتحولون لأكل بعضهم البعض. وهذا يعني ان من تحول مثلهم سيكون مصيره الاكل في كل الاحوال

يعني اهي فكرة كده وخطرت على بالي

بس فعلا القصة رائعة والرمزية فيها شديدة وخاصة وصف المسؤول وهو يشكو من وجود الذيل.

ماأكثر الذيول المحيطة بنا

تحياتي

Sarwa said...

تحفه
:)))
المدونه دى كانت تايهه عنى فين؟

إتينا said...

ان تتحول الى كلب لتنجو هذا انتحار وللكلاب انتصار ..

اعجز عن الرد ولكن ما اذهلنى واشغلنى واحرق عقلى انبهاراً .. تطور الكلاب من الهبش لإخفاء الذيول ..

الامر يجعل المرء يفكر كثيراً ويتفحص الجميع .. وينظر لنفسه فى المرآة بين الحين والاخر ..

حقيقى يعنى بجد بجد فعلاً حاجه فعلاً من غير مجاملة ولا عبط من ده تحفة

Anonymous said...

Super color scheme, I like it! Good job. Go on.
»

radwa said...

zalamna el haywaanaat ma3aana!!!
radwa

;